جلال الدين الرومي
217
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- ها أنا قد جننت مرة ثانية كالمجنون ، هيا إمض ، إمض أيها الحبيب ، وهات القيد سريعا . - وفيما عدا ذلك القيد الذي هو من جدائل حبيبي ، إن جئتني بمائتي قيد ، فإني أحطمها تحطيما . « 1 » حكمة النظر في الحذاء القديم والسترة الجلدية مصداقا لقوله تعالى فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ - عد بنا مرة أخرى إلى قصة عشق إياز ، فهي كنز مليء بالأسرار . 1920 - لقد كان كل يوم يذهب إلى الغرفة العليا ، كي يشاهد الحذاء القديم والسترة الجلدية . - وذلك أن وجود " النعمة " يحدث سكرا شديدا ، ويسلب العقل من الرأس والحياء من القلب . - ونفس سكر الوجود هذا قد قطع لطريق من مترصده على مئات الآلاف من القرون السابقة . - لقد صار عزازيل من هذا السكر إبليس ، واعترض قائلا : لماذا يصبح آدم رئيسا على ؟ - إنني سيد وابن سيد أيضا ، وجديرٌ بمائة فضل مستعد له . 1925 - وليست بأقل من أحد في الفضل ، حتى أقف احتراما أمام العدو . - لقد خلقت أنا من النار وخلق هو من الوحل ، ، وما قيمة الوحل إلى جوار النار ؟
--> ( 1 ) ج / 11 - 573 : - إن على قدم قلبي قيدا من العشق ، فبأي شيء يجديني هذا الوعظ والنصح ؟ . - وقصة العشق لا مطلع لها ، وبالتالي لا مقطع لها أيضا .